بالصور .. دماء ابن منحور للضيافة إلى الغسيل بدهن العود

بالصور .. دماء ابن منحور للضيافة إلى الغسيل بدهن العود
| بواسطة : kokolove | بتاريخ 18 يناير, 2016

هبّ المجتمع بأكمله في وجه مشاهد الإسراف الغريبة التي ظهرت في الآونة الأخيرة، مستنكرين تصرفات “المهايطة” التي تعطي انطباعاً عن معاناة أصحابها من خلل في تركيبتهم الشخصية أثرت على تصرفاتهم الفردية.

مشاهد استفزازية

وما زال ماثلاً للعيان مشاهد “الهياط” التي لم يستسِغها المواطنون، فقصة دهن العود الذي استخدمه أحد المهايطة منذ شهور لغسل أيدي ضيوفه أثارت ضجيجاً في مختلف المجالس الشعبية والرسمية، ثم تلتها مقاطع غسل الأيدي بالسمن، وتمزيق أكياس الهيل أمام الضيف؛ تعبيراً عن الترحيب البالغ بقدومه، بجانب عشرات القصص التي أثارت غضب العقلاء وانتزعت ضحكات الدول المجاورة.

إساءة المهايطة

ورغم أن الكرم يمثل إحدى العادات الحسنة التي استأثر بها العرب عن غيرهم منذ آلاف السنين، وظلت جذورها ممتدة حتى العصر الحالي، إلا أن بعض من اتصفوا بـ”الهياط” أساؤوا لها من خلال البذخ المقزز الذي قابله المواطن السعودي باستنكار واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، واستجابت هيئة الأمر بالمعروف لتلك المؤثرات، وهددت “المهايطة” بمحاكمتهم شرعاً، وجاء التأكيد عندما قبضت شرطة الرياض البارحة على مصوري المقطع المتداوَل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، المتضمن قيام شخص بالتظاهر بنحر ابنه، وتقديم مادة سائلة تشبه الدم لضيوفه لغسل أيديهم؛ إمعاناً في إكرامهم، على حد زعمه.

تحذير رسمي

وحذّرت الشرطة من مغبة هذه التصرفات العبثية غير المسؤولة، التي تعكس صورة سيئة عن المجتمع، الذي هو براء من هذه الأفعال المشينة، ويرفضها بجميع صورها.

ملايين الغنم

ويشكو العقلاء من المبالغات غير المقبولة في موائد المناسبات، وبات الحديث عن عدد الإبل المنحورة والأغنام المذبوحة هدفاً للتفاخر بينهم، حتى تربعت المملكة على مرتبة متقدمة جداً في استهلاك اللحوم، بـ ٢.٨ مليون رأس من الإبل، و١٧ مليون رأس من الغنم في العام الواحد، في الوقت الذي تعاني فيه العديد من الأسر من الفقر؛ وهو ما أثار سخطاً في الأوساط المحلية ومطالبات بإيقاف تلك الظاهرة السيئة.

استفزاز الجياع

وقال الكاتب الصحافي محمد الأحيدب: “لم يكن ذلك السلوك مقبولاً في أي زمان ولا مكان قط، فهو من التبذير والإسراف واستفزاز الجياع والفقراء والمعدمين وقهرهم وحملهم على الحقد على الوطن وأهله، والأبرياء من ميسوري الحال ممن لا يبذرون ولا يسرفون ويتصدقون ويعطفون على المحتاج، وهم الغالبية ولله الحمد والمنة”.

قهرها أكبر!

وواصل: “أقول: لم يكن ذلك السلوك مقبولاً في أي زمان ولا مكان أبداً، لكنه اليوم أكثر خطورة من ذي قبل، وأحرى بالرفض والمحاربة والردع، ذلك أن ظروف انتشار الجوع والفقر والحصارات لا تحتمل مزيداً من الاستفزاز، كما أن وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة انتقال الصورة والمشهد وانتشارهما باتت أكبر وأوسع وأسرع وقهرها أكبر!”.