ماذا يحدث عندما تغيب رعشة الجماع عن المرأة

ماذا يحدث عندما تغيب رعشة الجماع عن المرأة
| بواسطة : kokolove | بتاريخ 17 يناير, 2016

نوع الرعشة الذي تعتقد المرأة أنه من الضروري والحتمي الوصول إليه، يندرج في قائمة الأمور التي تشغلها حيال حياتها الجنسية. أسئلة كثيرة تراودها عن رعشتِها: بظرية (Clitoridienne) أو مهبلية (Vaginale) او الإثنتين معاً أو رعشة مصحوبة بقذف…

العديد من النساء يسعين وراء الرعشة الأفضل ويبالغن في توقعاتهن منها.
ففي مجتمعنا المعاصر وتحت وابل سيل المعلومات عن الرعشة وأنواعها، تجد المرأة نفسها تسعى جاهدة وراء الحصول على الرعشة التي لم تصل إليها بعد، أو التي تعتقد أنها لن تصل إليها أبداً، أو تلك التي قد تكون أفضل من التي سبقتها، أو التي يرغب شريكها في حصولِها عليها. وفي سعيها هذا، غالباً ما لا تقترب من مبتغاها.

– هل من الضروري التأكيد أن الرعشة التي تحصل عليها المرأة، مهما كانت، هي الأفضل لها؟

منذ أن بدأ الحديث عن النقطة “G”، يتزايد عدد النساء اللواتي يسعين وراء هذا النوع من الرعشة. وخطر هذا الأمر يكمن في ظهور وانتشار نموذج أداء يدفع بعض النساء إلى الإحساس بأنهن غير جديرات وغير مؤهلات من الناحية الجنسية في حال لم يتماشين مع هذا النموذج.

في المقلب الآخر؛ لم ينجح البظر(Clitoris)، برأيي، في أن يكون صديقاً للرجال. حتى أن بعضهم يجد فيه، منافساً محتملاً أو حقيقياً له، عدو يجعلهم يشككون في هويتِهم الذكورية ويفتح الباب أمامهم لتساؤلاتٍ عديدة. صحيح أنه من المطمئن والمجزي بالنسبة الى بعض الرجال، الإعتقاد بأن قضيبهم هو وحده القادر على إشباع المرأة جنسياً. ومن المؤكّد أن تكرار إدخال وإخراج القضيب عند الإيلاج، ليس بالفعل المُتعب أو المُقلق بقدر ما تكون عليه صعوبة تعلّم تقنيات وطرق أخرى وإعتماد سلوكيات وتصرفات مختلفة لإرضاء الشريكة. إلاّ أن البظر هو بالنسبة الى العديد من النساء مرادف لقضيب الرجل. فهو العضو الجنسي الذي يؤمِّن لها تحفيزاً شديداً بالغ القوة، وهو بالنسبة الى معظمهن الضمانة المؤكّدة لبلوغ الرعشة.

يُثبت تقرير “هيت” Hite الذي صدر عام 1981، أن العديد من الرجال يتجاهل البظر ولا يهتم لأمره خلال ممارسة الأعمال الجنسيّة. صحيح أن هذا الأمر قد تحسّن منذ ذلك الحين، إنما ليس بما فيه الكفاية. لا يزال الكثير من الرجال يرى في المرأة شخصاً غير طبيعي وإن لم تصل إلى الرعشة خلال الإيلاج وحده، فذلك يعود إلى عدم وجود ما يكفي من الرغبة لديها.

من هنا، ضرورة مراجعة الرجل لمعلوماته عن المرأة وحياتها الجنسية. نحن نعيش في مجتمع يُخصّص للقضيب مكانة مميّزة ويحوطه بهالة مقدسة بحيث غالباً ما نعتقد بأن الرجل، الحقيقي، هو الذي يملك قضيباً كبيراً والقادر على المحافظة على إنتصابه لساعات. شئنا أم أبينا، فالبظر هو المنطقة المثيرة للشهوة الجنسية التي تضمّ أكبر عدد من النهايات العصبية في جسد المرأة. يشعر الرجال غالباً بالإهانة والإذلال والدونيّة في حال لم يتمكّنوا من إيصال المرأة إلى الرعشة من خلال حركة الإيلاج المهبلي. إلاّ أن نساء عديدات يُصرّحن بأن الرجل يرتقي إلى توقعّاتهن عندما يُبرهن عن رقة وحنان ويتعلّم طريقة مداعبة بظر شريكته لكي تصل إلى الرعشة.

ولكن بعض المسؤولية تقع على عاتق المرأة أيضاً في هذه الحالة كونها لا تعرف جسدها وتركيبتها الجنسية و/أو لا تُفصح أمام الشريك عن الطريقة الأفضل لها لبلوغها الرعشة، إن من باب الحياء أو الجهل. تضمحل أمام الرجال الذين يشعرون بمتعة كبيرة لفكرة الإيلاج المهبلي. وتذهب بعض النساء إلى حدّ الإعتقاد والاقتناع بأن الإيلاج إن كان مُرضياً وممتعاً بالنسبة الى لرجل، حتماً سيكون كذلك بالنسبة اليهن. يعتقدن بأنهن غير طبيعيات ويخفين أحاسيسهن وإحباطهن لعدم جرح الشريك أو لتفادي المشكلات. عندما تسألني إمرأة إن كانت طبيعية لكونها لا تصل إلى الرعشة من خلال الإيلاج، أجيبها بشكل قاطع: نعم. فعلى الرغم من أن المهبل والبظر يعملان بشكل متناسق، إلّا أن 75 في المائة من النساء يكشفن عن وصولهن إلى رعشة بظرية و20 في المائة على رعشة مهبلية. كما أن نسبة تصل إلى 18 في المائة من بين الفئة الثانية، إنما تصل إلى الرعشة المهبليّة من خلال تحفيز غير مباشر للبظر.

تتساءل المرأة، ومن دون أن تصل إلى جواب شاف يرضيها، إن كانت الرعشة التي تشعر بها أفضل وإن كانت هي متفوّقة أو لا على بقية النساء من حيث الرعشة المهبليّة أو البظريّة المصحوبة أو غير المصحوبة بقذف. تُخطئ المرأة حين تعتقد أن قلق الأداء لا يطاول سوى الرجال. تعاني النساء بشكل متزايد من هذا الإحساس الذي يُرخي بثقله على حياتهن الجنسيّة. كما أن عدد النساء اللواتي يقصدن عيادات الإختصاصيين لإستشارتهم بخصوص مشكلات بلوغ الرعشة، في تزايد مستمر.

تشكو بعضهن عدم القدرة على الوصول إلى الرعشة سواء من خلال التحفيز البظري أو المهبلي. كذلك يفيد بعضهن بأنهن يشعرن بالمتعة خلال ممارسة الجنس فيما تعتبر أخريات الأعمال الجنسية أمراً شاقاً.

أسباب غياب الرعشة متعددة. الخوف من الإستسلام للآخر وترك العنان للنفس هو احدها. وهو خوف مرتبط بالحاجة إلى السيطرة والتحكم مصحوب بأفكار سلبية غالباً ما تكون على مستوى ما من الوعي، ومن ضمنها:
¶ هل يمكن المرأة “الطاهرة” والعفيفة أن تسمح لنفسها بالإحساس بهذه الأمور؟
¶ هل أفقد السيطرة على حياتي وعلى نفسي؟
¶ هل سأتعرّض إلى حال من الخطر الشديد والضعف الكبير؟
¶ هل بالإمكان أن أفقد صوابي؟
¶ ماذا سيحدث إن راق لي ذلك؟
أيضاً عوامل أخرى قد تكون ذات تأثير في غياب الرعشة:
¶ الخوف من الحميميّة؛
¶ إحساس متضارب تجاه الشريك؛
¶ غياب الإنجذاب الجنسي الإيروتيكي تجاه الشريك؛
¶ تحفيز غير كافٍ أو غير مناسب من الشريك؛
¶ عدم المعرفة الكافية بالجسد؛
¶ فقر أو ركاكة الهوّامات أو غيابها؛
¶ نمط إثارة وتحفيز غير مناسب؛
¶ عامل جانبي على إثر صدمة نفسية مثل التحرّش الجنسي و/أو الإغتصاب؛
¶ عامل جانبي على اثر نقص أو تراجع في الرغبة؛
¶ عامل جانبي على اثر عسر الجماع (Dyspareunie) الألم في الأعضاء التناسلية خلال ممارسة الجنس.