صحيفة الراكوبة السودانية وآخر العناوين

صحيفة الراكوبة السودانية وآخر العناوين
| بواسطة : user3 | بتاريخ 5 يناير, 2016

نشير لكم اننا كلنا فخر بكم جمهور المتابعين والمشاهدين والقراء لموقع وطنية نيوز وكم يسرنا أن نقدم لكم اليوم عدة موضوعات إخبارية في غاية الروعة والتميز، كما ويسرنا هنا أن نقدم مقال بعنوان: صحيفة الراكوبة السودانية وآخر العناوين.

نشير هنا ان قضية مشروع الجزيرة ستظل قضية كل أهل السودان بعد الدمار الذي لحق بالمشروع الذي كان باعث نهضة السودان الحديث ومن ريعه نهضت التنمية التي عمت البلاد. هنالك جانب آخر لقضية مشروع الجزيرة يتعلق بالقوي العاملة ، الدينمو المحرك وعلي عتقها كان ذلك النجاح الذي يقف شاهد علي خدمة مدنية حديثة وكوادر مؤهلة في كل المجالات .

وما حدث للمشروع من دمار استهدف القوي العاملة به والتي تآمرت عليها الكوادر النقابية الممثلة في ما يعرف بنقابة كمال النقر الذي يقف الآن علي تل الخراب امينا عاما علي نقابة لا توجد فعليا بعد ان تم الغاء وظائف العاملين والموجودون الآن لا تنطبق عليهم شروط تكوين النقابة نظرا لأنهم في الخدمة المؤقتة . من قبل كمال النقر لعب النقابي تاج السر عابدون رئيس نقابات عمال السودان دورا تخريبيا كبيرا عند توقيعه علي احالة اكثر من 9000 عامل من ادارة المشروع الي المعاش وبعد خديعة كبري شارك فيها المرحوم مجذوب الخليفة فحواها بأن المشروع سيؤول لشركة ستقوم بإعادتهم جميعا للخدمة وفق شروط احسن مما كانت عليه خدمتهم السابقة . أكتشف العاملون المحالون للمعاش بانهم ضحايا اكذوبة كبري جاءت بالسر عابدون مرة أخري ليصبح رئيساً لاتحاد معاشيي مشروع الجزيرة بينما ظل كمال النقر نقيبا علي العاملين بالخدمة .

وحتي يظل السر عابدون رئيسا لاتحاد معاشيي مشروع الجزيرة الي الأبد تم اخراج نظام اساسي للاتحاد العام لا يستحق ان يطلق عليه نظام لان فاقد الشيء لا يعطيه ولا يساوي ثمن الحبر الذي كتب به وكل القصد من وراء ذلك النظام الاساسي هو سيطرة مجموعة السر عابدون علي العاملين الذين تقاعدوا بسببه بالمعاش . في هذه المساحة سنلقي الضوء علي النظام الاساسي للاتحاد العام ونكشف جملة من العيوب والمخالفات من حيث الشكل والموضوع والثغرات القانونية تؤكد أن ما بني علي باطل فهو باطل و حتي لا ينخدع المعاشيين مرة اخري عليهم اعادة النظر في هذا النظام الاساسي و تكوين الاتحاد من اجل تحقيق احلامهم و طموحاتهم المرجوة من اتحاد المعاشيين او لا اتحاد .

 
الوضع الراهن للمعاشيين :
هنالك أكثر من 10 الف معاشي عملوا في السابق بمشروع الجزيرة انضووا تحت لواء الاتحاد العام للمعاشيين ايمانا بالأهداف العامة التي جاءت في النظام الاساسي بعد ساءت احوالهم وتحول قطاع كبير منهم تحت الضغوط الاقتصادية بالاعتماد الكامل علب بضع ملاليم تسمي معاش لا تسد فرقة ولا توفر طرقة ولا تفي بحاجة تلميذ او علاج لمريض وتعرض قطاع كبير منهم الي ذل السئوال غير ما يؤسف له من تعرض عدد كبير الي ظروف اقل ما فيها البقاء في السجن الي حين السداد و مع ذلك تبين ان هؤلاء المعاشيين يحرصون علي دفع اشتراك شهري بواقع 7 جنيهات تستقطع من كشف المعاش وتورد لخزينة الاتحاد العام .

تصبح حصيلة الخزينة من الاشتراكات في الشهر 70 الف جنيه وفي العام 840 الف جنيه وبما أن دورة اللجنة التنفيذية للاتحاد العام 4 أعوام فان حصيلة ما يتم تحصيله من اشتراك تصل الي 3360000000 جنيه (تلاثة مليار وثلاثمائة و ستون مليون جنيه في دورة الاتحاد ) بالإضافة الي مبلغ رسوم التسجيل وهي 10 جنيه لعدد 7000 جوال تصبح 70 الف جنيه أي 70 مليون وخلا الدورة 4 اعوام يصبح عائد التسجيل فقط 280 مليون جنيه والمبلغ الاجمالي من اشتراكات و ورسم سكر خلال دورة الاربعة عوام تكون في حدود 3630 الف جنيه ( ثلاثة مليار و ستمائة و ثلاثون مليون جنيه) . . لا يقدم الاتحاد أي خدمة ملموسة مقابل تلك المليارات المستقطعة خلال دورة عمله وبما أن سكر رمضان الذي يوفر مرة في العام تدفعه العضوية و يتم تقسيطه علي مدي ستة أشهر غير الارباح من شراء وبيع السكر التي لا يعرفها احد ..

 
الاهداف العامة للاتحاد :
من واقع ما جاء في النظام الاساسي ، هنالك اهداف عامة بموجبها انضمت العضوية وتتلخص تلك الاهداف في ، السعي لتحسين الوضع المعيشي للعضوية بإقامة مشاريع تنموية واستثمارية من الايرادات والأصول . التنسيق مع الاتحادات وترسيخ التعاون ببقية الاتحادات و المؤسسات الخيرية والدعوية العاملة والرعاية الصحية للأعضاء وأسرهم وتسهيل الحصول علي الدواء وفرص العلاج بالداخل والخارج و المساعدة في تحمل تعليم ابناءهم بقدر المستطاع . من خلال دورات الاتحاد العام الذي تأسس منذ العام 2002 ولم يتحقق هدف واحد من الاهداف التي جاءت في النظام الاساسي علي الرغم من ان استقطاع الاشتراك لم يتوقف ولا احد يدري اين تذهب تلك الاموال المليارية وما اسهل طبخ الميزانيات خصوصا عندما لا تخضع للمراجعة القانونية وتتم اجازتها بعيدا عن العضوية والقواعد بالإلتفاف علي النظام الاساسي الذي يكرس لسلطة جماعة ما يعرف باتحاد السر عابدون ولعل هذا الاخفاق الواضح في الاهداف العامة ، جعل الكثيرون يفكرون في الخروج من عضوية الاتحاد العام وتكوين اتحادات مناطقية والالتحاق مباشرة بالصندوق القومي للمعاشات علي ان تقوم الجمعيات الخيرية في عملية توفير سكر رمضان كما كانت ودعم المشاريع الانسانية الاخري من افراح و اتراح .

 
النظام الأساسي للإتحاد العام :
عضوية الاتحاد العام تبلغ 10 الف معاشي موزعون علي 8 مناطق رئيسية متفاوتة الكثافة كالخرطوم ، الحصاحيصا و الباقير و ودمدني بالإضافة الي ود الشافعي و مارنجان و المناقل . هذه المناطق جاءت بمثابة لجان خدمية في النظام الاساسي لمساعدة اللجنة التنفيذية للاتحاد العام . من واقع مسمي الاتحاد العام يفترض ان يتكون الاتحاد العام من اتحادات قاعدية فرعية ولكن حرصا علي تجهيل القواعد لجأت مجموعة السر عابدون المهيمنة علي الاتحاد العام بهضم حقوق القواعد وحصرهم في شكل لجان خدمية فقط . ولعل هذا اكبر خلل في النظام الاساسي الذي به العديد من الثغرات التي جعلت من النظام الاساسي مجرد (لعب عيال) وضحك علي العقول .

 
النظام يتكون من 8 مواد يبدأ بالمادة الاولي التي تنحصر في التعريف (الناقص و المخل) الذي لم يوضح المقصود من كل كلمة جاءت في النظام الاساسي ليتم تفسيرها كما يروق لواضعي هذا المسمي نظاما والذي يتواري خلف سلطات مسجل عام العمل الطوعي بولاية الجزيرة . لم تحدد المادة الاولي أيضا طبيعة الاشتراك هل هو اجباري ام اختياري لتنتقل المادة الثانية مباشرة الي الزام العضو بدفع الاشتراك بالخصم من المعاش شهريا اما المادة الثالثة فقد القينا عليها الضوء وهي تشمل اهداف الاتحاد . جاءت المادة الرابعة تحدد الهيكل التنظيمي الذي يشتمل علي المؤتمر العام اعلي سلطة ثم اللجنة المركزية و المكتب التنفيذي . تم تحديد المؤتمر العام كأعلى سلطة إذ ينعقد مرة كل 4 اعوام هي امد الدورة والمؤتمر العام سمي لجان خدمية تقوم علي مساعدته ولم تدخل ضمن الهيكل التنظيمي للاتحاد ولم توضح شكل العلاقة بين اللجان الخدمية و مكونات الهيكل(المؤتمر العام ، اللجنة المركزية واللجنة التنفيذية).

وحددت مهام المؤتمر العام في اجازة النظام الاساسي و انتخاب اللجنة المركزية من 50 عضو و مناقشة واجازة الميزانية و خطاب الدورة وانتخاب الضباط الثلاثة . اللجنة المركزية مكونة من 50 عضو يتم انتخابهم من المؤتمر العام ومهمتها انتخاب اللجنة التنفيذية من 15 عضو زائدا الضباط الثلاثة وتنوب عن المؤتمر العام وتعقد مؤتمر كل عام لمناقشة خطابي الدورة والميزانية . المادة السابعة احتوت علي عمل اللجنة التنفيذية المكونة من 18 عضو بمن فيهم الضباط الثلاثة حيث تعقد اجتماعاتها شهريا لمتابعة الاعمال والتكاليف والأحكام العامة المتضمنة وضع الاموال في بنك معتمد وعدم اجراء أي تعديل في النظام الاساسي إلا بموافقة المؤتمر العام و موافقة مسجل العمل الطوعي الذي أُقحم اقحاما ولا يوجد مبرر واحد لادخاله في تعديل النظام الاساسي والأمر لا يخصه وجاء ايضا ان اللجنة المركزية تعقد اجتماعا سنويا لإجازة خطاب الدورة والميزانية وهذا حق للمؤتمر العام وليس اللجنة المركزية .
ثغرات مقصودة في النظام الاساسي :
النظام الاساسي اغفل الكثير من المطلوبات وهي ضرورة تنظيم قاعدة العضوية في اتحادات فرعية لتنظيم العلاقة الراسية بين القواعد وقمة الهرم للاتحاد وكذلك تنظيم العلاقة الافقية بين بقية الاتحادات الفرعية القاعدية علي نطاق المناطق . هنالك خلط متعمد بين اعمال المؤتمر العام واللجنة المركزية في ما يتعلق بمناقشة واجازة خطابي الدورة والميزانية وهو حق اصيل للمؤتمر العام والذي لا تحل محله اللجنة المركزية مهما بلغ الامر . في الاحكام العامة لم يوضح طريقة الدعوة الطارئة للمؤتمر العام والنصاب المسموح به . بما أن اللجان الخدمية شكل غير قانوني ولا يمثل القاعدة فلم تحدد لهم مهام علي ضؤ النظام الاساسي امعانا في جعل اللجنة التنفيذية بعيدة عن مراقبة القاعدة بتنظيماتها التي لم ترد في النظام الاساسي وأهملت عن قصد .

تشكيل اللجنة التنفيذية في الغالب يتكون من عدد فردي اللهم إلا اذا اشار النظام الاساسي بأن صوت الرئيس هو المرجح وهذا ما اهمله النظام الاساسي (المكلفت ) والذي لم يوص باختيار احتياطي لعضوية اللجنة التنفيذية في حالة الوفاة او الاستقالة او الاقالة ليترك الخيار مفتوح لمهيمنين في إختيار من شاء لهم اختياره . هنالك خطأ كبير وقع فيه النظام الاساسي في اختيار اللجنة المركزية من قبل المؤتمر العام دون مراعاة للتمثيل الحقيقي للقواعد من خلال كثافتهم بالمناطق وكذلك اختيار الضباط الثلاثة من قبل المؤتمر العام يعطيه فقط الفرصة في هذا الإختيار ولا يحق لأي جهة غير المؤتمر العام اختيار الضباط الثلاثة وعضوية اللجنة المركزية وفي ذلك تضييق علي ممارسة الحق العام في الاختيار و سحب الثقة حيث لا يجوز اختيار الضباط الا بواسطة المؤتمر العام وهو حق للجنة التنفيذية .

وهنا نصل لختام هذا المقال الشيق المقدم عبر موقع وطنية نيوز ولمزيد زورونا دوما للتعرف على كل ما هو نوعي.