“الاتصالات السعودية” قد تخسر ويربح الآخرون من إصلاح القطاع بالمملكة

“الاتصالات السعودية” قد تخسر ويربح الآخرون من إصلاح القطاع بالمملكة
| بواسطة : user6 | بتاريخ 4 أكتوبر, 2016

“الاتصالات السعودية” قد تخسر ويربح الآخرون من إصلاح القطاع بالمملكة

هبطت أسهم الاتصالات السعودية أكبر شركة اتصالات في المملكة نحو 8.5 بالمئة يوم الاثنين مع خشية المستثمرين من تراجع الحصة السوقية للشركة بسبب خطط الحكومة لتعزيز المنافسة.

ففي إطار إصلاحات اقتصادية للحد من اعتماد السعودية على النفط ستمنح الحكومة مشغلي الاتصالات “رخصة موحدة” تتيح لهم تقديم جميع خدمات الاتصالات حسبما قالته هيئة السوق المالية يوم الأحد.

وقال محللون بقطاع الاتصالات إن ذلك تغير كبير في القطاع قد ينتج عنه خاسرون ورابحون.

وقال نيشيت لاخوتيا رئيس البحوث لدى شركة الأوراق المالية والاستثمار إنه كان على المشغلين في السابق التقدم بطلبات للحصول على تراخيص منفصلة لتقديم خدمات مثل الهاتف المحمول والثابت. والآن يحتاجون فقط إلى رخصة واحدة وهو ما يسهل على الشركات منافسة الاتصالات السعودية المشغل الرئيسي لخدمات الهاتف الثابت.

وأضاف أن زين السعودية واتحاد اتصالات (موبايلي) التابعة لاتصالات الإماراتية وهما مشغلان رئيسيان حاليا في سوق خدمات المحمول ستكون لديهما القدرة على وجه الخصوص للتوسع في خدمات الهاتف الثابت.

وتابع “ينبغي أن تستعد الاتصالات السعودية للمنافسة في أنشطة الهاتف الثابت. وبالنسبة للمستهلكين سيتيح ذلك لهم مزيدا من الخيارات وأنواع الخدمات وأسعارا أفضل.”

تتضمن خطة الإصلاح الاقتصادي أهدافا مثل تشجيع شركات الاتصالات على الاستثمار في خدمات النطاق العريض ومضاعفة مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 2.24 بالمئة بحلول 2020.

ولم يتضمن بيان هيئة السوق تفاصيل بشأن الرخص الجديدة أو موعد منحها ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات للإدلاء بتعليق.

وأصدرت الاتصالات السعودية المحتكر السابق لسوق الاتصالات في المملكة بيانا مقتضبا قالت فيه إن التغييرات المتعلقة بالرخص ستمنحها والمشغلين الآخرين فرصا للنمو لكنها أضافت أن من السابق لأوانه تحديد الأثر المالي.

وتقرر تعليق تداول أسهم شركات الاتصالات الثلاث الأخرى انتظارا لبيانات منها في هذا الشأن. وقالت زين السعودية إن الرخصة الموحدة ستتيح لها تقديم كل خدمات الاتصالات بما في ذلك الاتصالات الثابتة وقالت موبايلي إن الحصول على الرخصة الموحدة سيحسن وضعها التنافسي في السوق السعودية. ولم تقدم الشركتان مزيدا من التفاصيل.

وقال لاخوتيا إن السياسة الجديدة قد تكون إيجابية أيضا للمشغل الأصغر اتحاد عذيب التي تعمل حاليا بشكل رئيسي في أنشطة الهاتف الثابت وقد تصبح قادرة على إطلاق خدمات المحمول.

وقالت هيئة السوق المالية إن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ستمدد فترة التراخيص للشركات 15 سنة إضافية مقابل خمسة بالمئة من صافي ربحها السنوي في فترة التمديد.

وقالت زين السعودية إن التمديد سيخفض تكلفة إطفاء قيمة الرخصة الممنوحة لها 433 مليون ريال (115.4 مليون دولار) بينما توقعت موبايلي أن يصل الأثر الإيجابي لتمديد الرخصة على القوائم المالية إلى 260 مليون ريال في حين توقعت عذيب وفورات سنوية بنحو 9.7 مليون ريال.

ورغم ذلك قال لاخوتيا إنه يفهم أن التمديد سيبدأ سريانه فقط عندما تنتهي آجال الرخص الحالية للشركات في 2028 للاتصالات السعودية و2033 لزين السعودية و2029 لموبايلي.