بالتفصيل .. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء توضح المحاذير الشرعية في لعبة “بوكيمون”

بالتفصيل .. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء توضح المحاذير الشرعية في لعبة “بوكيمون”
| بواسطة : user6 | بتاريخ 19 يوليو, 2016

قررت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء تحريم اللعبة الجديدة “بوكيمون” وقامت بنشر اسباب التحريم على موقعها الالكتروني .

واعتبرت اللجنة ان اللعبة بأنها تندرج تحت الميسر لذا رأت بتحريم هذة اللعبة والاموال الحاصلة بسبب اللعب بها معتبرة ذلك قمار محرم محرمة بيعها وشرائها معللة ذلك وسيلة موصلة إلى ما حرم الله ورسوله ، وأكدت أنها ترى تحريم هذه اللعبة وتحريم بيعها وشرائها ، وتحريم الأموال الحاصلة بسبب اللعب بها؛ لأنها ميسر، موصيةً المسلمين بالحذر منها، ومنع أولادهم من اللعب بها حفاظاً على دينهم وعقيدتهم وأخلاقهم .

وضمت اللجنة السعودية التي حرمت اللعبة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، والشيخ صالح الفوزان، والشيخ عبدالله بن غديان.

وانطلقت لعبة بوكيمون جو قبل ايام وحققت شهرة عالمية منقطعة النظير ما اكسب الشركة المنتجة للعبة مليارات الدولارت .

و”بوكميون جو” عبارة عن تطبيق على الهواتف الذكية ، يقوم على بحث اللاعبين عبر المواقع في العالم الحقيقي لإيجاد شخصيات “البوكيمون” الظاهرة عبر شاشات هواتفهم ، وقد لاقت اهتماماً محلياً وعالمياً واسعاً ، حيث تم تحميلها أكثر من عشرة ملايين مرة، فيما حذرت هيئة الاتصالات منها مؤخراً.

فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء بـ تحريم لعبة البوكيمون

السؤال

ماحكم البوكيمون ؟ وماهى؟ الرجاء منكم تزويدنا بمعلومات عنه من جميع النواحي لكي أتمكن من إرشاد الناس بأنه غير صحيح ولكم جزيل الشكر والعرفان وجزاكم الله خيرا

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن الأبناء نعمة وهبة من الله تعالى، ويجب الحفاظ عليهم من كل شيء يضر بهم في دينهم ‏ودنياهم. قال تعالى: ( لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ‏ويهب لمن يشاء الذكور* أويزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير) ‏‏[الشورى: 49، 50].‏
ومن المعلوم أن الأطفال شديدو الولع والشغف بالشخصيات الكرتونية التي تعرضها ‏وسائل الإعلام ببراعة وخبث، مثل شخصية ميكي ماوس، وتوم وجيري، وسلاحف ‏الثينجا، ‏ونحو ذلك مما يتعلق به الأطفال ويشد انتباههم.‏

ويعمد مروجو تلك الألعاب الكرتونية إلى بث بعض العقائد والأخلاق والعادات، والتأثير ‏في أفكار الأطفال، مما يعد صورة من صور الغزو الفكري في ثوب جديد.‏

ومما انتشر بين الأطفال في هذه الأيام شخصية ( البوكيمون )، فتجد الطفل يحمل في ‏حقيبته المدرسية عدداً من أوراق عبثية…).‏

ومنشأ هذه اللعبة هو اليابان، ومخترعها هو ( ساتوش تاجيري) ويعود ذلك إلى التسعينات، ‏حيث كان هذا الرجل مهتماً بجمع أنواع الحشرات كالخنفساء والمخلوقات الأخرى ‏المتواجدة في الحقول والغابات وقد تخيل (ساتوشي) أن العالم سوف يغزوه عدد كبير جداً ‏من الحشرات والحيوانات القادمة من الفضاء في أشكال غريبة مختلفة، وهذه الحشرات ‏والحيوانات يلتقطها الإنسان عند قدومها من الفضاء، ويكون لها القدرة والقابلية للتطور ‏والارتقاء نحو الأفضل، ولها مراحل عدة في تغيير أشكالها. مثل أن يخرج لها ذيل أو رأس ‏آخر أو نحو ذلك من أشكال التطور.‏

وقد تبنت هذه الفكرة شركة يابانية ( ننتندو) فجندت لها المصممين والرسامين لرسم ‏نماذج لهذه اللعبة، وفرضت رقابة شديدة على عملهم، ومنعت الصحفيين من الدخول إلى ‏أماكن التصميم.‏

ثم بعد الانتهاء من تصميم اللعبة عام 1996م نشرتها بين دول العالم عبر وسائل الإعلام ‏المختلفة. فذاعت ذيوعاً عجيباً. وأنشئت لهذه اللعبة مقار كثيرة في أنحاء العالم، لا سيما في ‏السوق الأمريكية التي لم تتقبلها في بداية الأمر، مما استدعى إدخال بعض التعديلات على ‏أسماء الشخصيات حتى تكون أقرب إلى الغرب، مثل ( ساتوشي) أصبح ( آش) وهكذا.‏

وللعبة البوكيمون أشكال متعددة منها المعقد ومنها البسيط، وقد راعى منتجوها منهج ‏الاستمرارية بحيث إن اللاعب يستمر في اللعبة باحثاً عن الجديد .

وأما ما يشاع من أن كلمة “بوكيمون” معناها: أنا يهودي ، وكلمة “بكاتشو” معناها: كن يهوديا ، وكلمة” تشارمند” معناها: الله ضعيف – تعالى الله عما يقولون – ونحو ذلك من هذه الترجمات فغير صحيح ، فقد أكد الأستاذ الدكتور عصام حمزة -رئيس قسم اللغة اليابانية بجامعة القاهرة – نفيه التام لهذه المعاني وأكد على أن كلمة” بوكيمون” اختصار لكلمة بوكت مونستر أي عفريت الجيب وكلمة “بكاتشو” الفأر المضيء.. وكلمة “شارمليون” الساحرة الحرباء.. و”شار مندر” سحلية تتحول إلى حرباء ثم تتحول إلى”شارزرد” وهو التنين.. وكلمة “جروليث” كلب ونمر مع بعضهما البعض .

وإنما تشتمل هذه اللعبة على محاذير شرعية أخرى وهي أنها:‏

‏1- تروج لنظرية النشوء والارتقاء، التي نادى بها ( دارون) والتي تقوم أساساً على ‏تطور المخلوقات، والتي ترجع أصل الإنسان إلى سلسلة من التطورات الحيوانية. ‏وأصبحت كلمة ( تطور) دارجة على لسان الأطفال الذين يلعبون بالبوكيمون ، ‏فيقولون هذا الحيوان يتطور إلى كذا، وهذه الحشرة تتطور إلى كذا، ويتابعون ‏تطور الحيوان بنهم وشغف شديدين.‏

‏2- أنها تشتمل على رموز وشعارات لديانات ومذاهب منحرفة: فبطاقتها مليئة ‏بالعديد من الرموز والشعارات ذات المدلولات الخطرة، مما يثبت أنها ليست ‏لغرض التسلية فحسب، بل هناك أهداف أخرى من ورائها تعمل لها هيئات بدقة ‏شديدة، ومن تلك الرموز:

‏الصليب: ويوجد بأشكال مختلفة.‏

النجمة السداسية: وهي رموز مختلفة لها مدلول عند الماسونية وغيرها من المنظمات الهدامة ‏المنحرفة.‏

رموز الشنتوية: وهي عقيدة منتشرة بين أهل اليابان، وتقوم على تعدد الآلهة ، والكثير من ‏الحيوانات والنباتات مقدسة لديهم، ومعلوم أن كروت البوكيمون تحتوي على حيوانات ‏ونباتات مختلفة يأخذ بعضها صفات الإله كإحياء الموتى، وغير ذلك مما يعرف في اللعبة ‏باسم القوة الخارقة.‏
‏3- القمار: تشمل لعبة البوكيمون كذلك على القمار، وهو الميسر المحرم بنص الكتاب ‏والسنة، وبيان ذلك أنه يتنافس في تلك اللعبة شخصان لدى كل واحد منهما عدد ‏من البطاقات المتفاوتة في القيمة ( القوة) فيكسب اللاعب الذي يملك بطاقات قوية ‏بطاقات اللاعب الأقل في القوة فيخسر الأخير بذلك، وإذا أراد أن يستمر في اللعبة ‏بغير خسارة فإنه يدفع بدلاً عن ذلك قيمة مادية قد تزيد أو تقل حسب ما يراه من ‏يحمل بطاقات قوية.‏

‏4- صراع الخير والشر: تدور فكرة صراع الخير والشر من خلال ما يعرف بعصابة ‏الرداء الأبيض التي تمثل الشر وترفع شعار الخداع، وبين جماعة أخرى ثلاثية ‏الأعضاء يمثلون الخير كل الخير، وهدف العصابة الشريرة هي خطف أحد أنواع ‏البوكيمون وهو ما يعرف بـ ( بكاتشو) لأنه يملك قوة خارقة ليقدم قربانا إلى ‏زعيم عصابة الرداء الأبيض.‏

‏ ولا شك أنه يجب على كل عاقل ‏غيور على دينه حريص على أولاده أن يجنبهم هذه المحاظر، وأن يحذر الآخرين ‏من هذه اللعبة وأمثالها، مما يشكل خطراً على عقيدتهم، ولئلا يَرسخ في نفوسهم ‏المذاهب الباطلة كالدارونية والماسونية، التي حجبت أسماؤها وأبرزت حقائقها ‏ومقاصدها، ولئلا يسهل عليهم شعارات الكفر والمعاملات المحرمة كالقمار.‏

والخطر العظيم في ذلك هو اعتقاد الشريك مع الله تعالى، وأنه يوجد معه من له القدرة ‏على الخلق والإحياء والإماتة قال تعالى: ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله ‏رب العرش عما يصفون) [الأنبياء:12].‏

وقد ذكرت إحدى المنظمات السلوفاكية أن للبوكيمون آثارا سلبية على الأطفال.‏

والله أعلم.‏